عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

391

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ما أظهروا ، فنزلت هذه الآية « 1 » . ذكره الزجاج « 2 » . والذي أتوا - على القول الأول - : تخلفهم عن الغزاة . وعلى القول الثاني : كتمانهم الحق الذي سئلوا عنه . وعلى القول الثالث : اجتماعهم على تكذيب النبي صلى اللّه عليه وسلم . وعلى الرابع والخامس : نفاقهم بإظهار ما ليس في قلوبهم . وهي - على القول الأول - في المنافقين ، وعلى سائر الأقوال : في اليهود « 3 » . قوله : وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا قال أبو سعيد الخدري : كانوا يحلفون للمسلمين إذا نصروا أنّا قد سررنا بنصركم ، وليس كذلك « 4 » ، وهذا على قوله : إنها نزلت في المنافقين ، وتنزيل المعنى على سائر الأقوال بحسبها ، وهو ظاهر ، فلا حاجة إلى تبيينه . قوله : فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ قرأ ابن كثير وأبو عمرو « يحسبنّهم » بالياء وضم الباء . وقرأ الباقون بالتاء المعجمة من فوق بنقطتين ، وفتح الباء « 5 » ، على الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم . وأما ابن كثير وأبو عمرو فإنهما أضافا الفعل إلى « الذين يفرحون » لتقدم ذكرهم .

--> ( 1 ) ذكره مقاتل في تفسيره ( 1 / 208 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 523 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 1 / 497 ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 4 / 208 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 525 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 51 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 187 ) ، والكشف ( 1 / 371 ) ، والنشر ( 2 / 246 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 183 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 220 ) .