عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

387

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الأولاد ، والأقارب ، ليتبين المخلص في إيمانه من المنافق . قال عطاء : هم المهاجرون ، أخذ المشركون أموالهم وباعوا رباعهم « 1 » . وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وهم اليهود ، وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا عبدة الأصنام أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا على أذاهم وَتَتَّقُوا الشرك والمعاصي فَإِنَّ ذلِكَ يعني : الصبر والتقوى ، مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي : مما يعزم عليه لظهور رشده . أو يكون المعنى : فإن ذلك مما عزم اللّه أن يكون ، بمعنى : أن ذلك عزمة من عزمات اللّه ، لا بد لكم أن تصبروا وتتقوا « 2 » . فصل اختلف العلماء في الأمر بالصبر ؛ فذهب أكثرهم إلى أنه محكم ، وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ بآية السيف « 3 » . 3 / 188 - 187

--> ( 1 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 3 / 227 ) ، والواحدي في الوسيط ( 1 / 530 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 520 ) . والرّبع : المنزل والدار بعينها ، والوطن متى كان وبأي مكان كان ، وجمعه : أربع ورباع وربوع وأرباع ( اللسان ، مادة : ربع ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 4 / 201 ) . ( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لهبة اللّه بن سلامة ( ص : 63 - 64 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 246 ) .