عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

329

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن فارس « 1 » : هم العارفون المتألّهون . فَما وَهَنُوا أي : ما ضعفوا عند قتل نبيهم ، أو قتل من قتل منهم ، وَما ضَعُفُوا عن جهاد الأعداء بعد ما أصابهم في سبيل اللّه ، وَمَا اسْتَكانُوا ، أي ما ذلّوا للعدو ، وفي هذا تعريض بالمنهزمين الذين أظهروا الوهن والضعف والذل حين صرخ الشيطان : قتل محمد . قوله : وَما كانَ قَوْلَهُمْ يعني : قول الرّبيين إلا هذا القول ، وهو الاعتراف بالذنوب . وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وهو مجاوزة الحد في المعاصي . فالمعنى : اغفر لنا الصغائر والكبائر . وَثَبِّتْ أَقْدامَنا كيلا نزول عن دينك ، وحرب أعدائك . المعنى : فهلّا كنتم أنتم يا أصحاب محمد كذلك . فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وهو النصر والغنيمة ، وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وهو الجنة . وخصّه بإضافة الحسن إليه تمييزا له عن ثواب الدنيا ، وتفضيلا له عليه . 3 / 153 - 149

--> ( 1 ) انظر : مجمل اللغة ( 2 / 366 ) .