عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

314

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ مبتدأ وخبره ، أو « تلك » مبتدأ ، و « الأيام » صفة ، « نداولها » خبره « 1 » . والمراد بالأيام : أوقات الظفر والغلبة . نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ فنجعل الدولة للمسلمين تارة ، وللمشركين أخرى وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا أي : وليعلمهم علما يتعلق به الجزاء ، وهو معطوف على محذوف ، تقديره : ليتميز الثابتون على الإيمان من غيرهم « 2 » وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ قوما يكرمهم بالشهادة . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي ، وأبو الحسن الصوفي ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداودي ، قال : أخبرنا ابن حمويه ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، سمع جابر بن عبد اللّه يقول : « قال رجل للنبي صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد : أرأيت إن قتلت فأين أنا ؟ قال : في الجنة . فألقى تمرات في يده ، ثم قاتل حتى قتل » « 3 » . هذا حديث متفق على صحته . وأخرجه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن سفيان . وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ كعبد اللّه بن أبيّ وأصحابه المنافقين الذين انخزلوا معه يوم أحد . قوله : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا قال الزجّاج « 4 » والمبرد وغيرهما :

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 150 ) ، والدر المصون ( 2 / 215 - 216 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 1 / 150 ) ، والدر المصون ( 2 / 216 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1487 ح 3820 ) ، ومسلم ( 3 / 1509 ح 1899 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 1 / 471 ) .