عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
28
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
محمد عبد الكريم الحلبي في تاريخ مصر له : نقلت من خط الحافظ اليغموري - يعني يوسف بن أحمد بن محمود الدمشقي - أنشدنا شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن أبي بكر الجزري ، أنشدني ابن دقيق العيد بقوص ، أنشدني عز الدين عبد الرازق الرسعني لنفسه : وكنت أظن في مصر بحارا * إذا أنا جئتها أجد الورودا فما ألفيتها إلا سرابا * فحينئذ تيممت الصعيدا فتبين من هذه الأبيات أنه دخل مصر ، وأيضا فإن ابن دقيق العيد رواها عنه ، وهو في قوص من صعيد مصر ، كما صرحت به القصة المتقدمة ، ومع هذا فلم يترجمه الأدفوي في الطالع السعيد . هذه هي البلاد التي طاف فيها المؤلف مما وقفت عليه ، وإلا فقد دخل بلدانا أخر ، قال ابن رجب « 1 » : وسمع بحلب . . وببلدان أخر . ويلاحظ من هذا أنه لم يدخل مكة ولا المدينة ، ولم يذكر أحد أنه حج ، إلا أن يكون في صغره قبل أن يشتهر . وهذه الرحلات المتعددة تدل على كثرة سماعه ، ووفرة علمه ومعرفته . 7 . شيوخه : تتلمذ الرسعني رحمه اللّه على طائفة من شيوخ وقته في علوم متنوعة ، وذلك في البصرة وبغداد ودمشق .
--> ( 1 ) ذيل طبقات الحنابلة ( 2 / 274 ) .