عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

26

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وسيأتي ذكر رحلة أخرى للمؤلف إلى دمشق ، وذلك بعد ما اشتهر وذاع صيته . الرحلة الرابعة : وكانت إلى حلب ، والظاهر أنه مر على حلب بعد منصرفه من دمشق ، إلا أن كلام ابن الصابوني يوحي بأنه زار حلب أوّلا ، فقال « 1 » : دخل بغداد ، وتفقه بها . . وسمع بحلب . . وبدمشق ، ثم سافر عنها وأقام بالموصل . وفي هذه الرحلة سمع من الشريف أبي هاشم ، عبد المطلب بن الفضل الهاشمي . الرحلة الخامسة : إلى الموصل في شوال سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، ونزل بدار الحديث المهاجرية ، بباب سكة أبي نجيح ، التي أنشأها أبو القاسم علي بن مهاجر بن علي الموصلي « 2 » ، وعيّن مدرسا بها ، فصار يسمع بها أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويفيد الناس « 3 » . الرحلة السادسة : إلى تكريت ، في سنة عشر وستمائة « 4 » . وسمع فيها من القاضي أبي الفرج يحيى بن سعد اللّه بن أبي تمام التكريتي . الرحلة السابعة : إلى حران .

--> ( 1 ) تكملة إكمال الإكمال ( ص : 155 ) . ( 2 ) معين الدين ، التكريتي ، ثم الموصلي ، الوزير بسنجار ، كان من أولاده الأكابر والوزراء ، وبيتهم معروف بالفضل والحشمة ، والنبل ، وكان من أهل الخير والصلاح ، والسماح ، وبنى بالموصل ، في سكة أبي نجيح دار الحديث ، ووقف عليها الوقوف الحسنة ، والكتب النفيسة . ( تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي ، رقم ( 1479 ) من الجزء الخامس ) . ( 3 ) عقود الجمان ( 4 / 132 / أ ) . ( 4 ) وقد صرح بذلك في تفسيره ، عند قوله تعالى : وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا [ إبراهيم : 12 ] .