عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

242

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وكان السبب في تحريمه له ما روى شهر بن حوشب عن ابن عباس : « أنّ عصابة من اليهود حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : أخبرنا يا أحمد أيّ الطّعام حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزّل التّوراة ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنشدكم باللّه الّذي أنزل التّوراة على موسى ، هل تعلمون أنّ يعقوب مرض مرضا شديدا ، فطال سقمه منه ، فنذر للّه لئن عافاه اللّه من سقمه ليحرّمنّ أحبّ الطعام والشّراب إليه ، وكان أحبّ الطّعام إليه لحمان الإبل ، وأحبّ الشّراب إليه ألبانها ، فقالوا : اللهم نعم » « 1 » . وروي عن ابن عباس : أن الأطباء وصفوا له اجتناب ما حرّمه ، فحرّمه « 2 » . وروي عن ابن عباس : أنه شكى عرق النّسا ، فحرّم العروق « 3 » . واختلفوا هل حرّم ذلك بإذن اللّه أم باجتهاده ؟ على قولين « 4 » . واختلفوا لما ذا ثبت تحريمه على اليهود ؟ فقال ابن عباس : قال يعقوب : لئن عافاني اللّه لا يأكله لي ولد « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 294 ح 3117 ) ، والنسائي في الكبرى ( 5 / 336 ح 9072 ) ، وأحمد ( 1 / 273 ح 2471 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 423 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 4 / 2 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 705 ) ، والحاكم ( 2 / 320 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 10 / 8 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 263 ) وعزاه لعبد بن حميد والفريابي والبيهقي في سننه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس . ( 4 ) انظر : القرطبي ( 4 / 135 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 4 / 2 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 263 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .