عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
240
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وأعتقت امرأة جارية لا تملك غيرها ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « حجبتك من النار » « 1 » . ويروى أن ابن عمر رضي اللّه عنهما قرأ هذه الآية يوما ، فقال : لا أجد شيئا أحب إليّ من جاريتي رميثة ، هي حرّة لوجه اللّه تعالى . ثم قال : لولا أني لا أعود في شيء جعلته للّه لنكحتها ، فأنكحها نافعا مولاه ، فهي أم ولده « 2 » . وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد « 3 » بإسناده : أن الربيع بن خثيم « 4 » جاءه سائل في ليلة باردة ، فخرج إليه فرآه كأنه مقرور « 5 » ، فقال : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ، فنزع برنسا له ، فأعطاه إياه . ووقف سائل على بابه مرة أخرى ، فقال : أطعموه سكّرا ، فقالوا : الخبز أنفع له ، فقال : ويحكم ، أطعموه سكّرا فإن الربيع يحب السّكّر « 6 » . 3 / 95 - 93
--> ( 1 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 3 / 110 ) بغير إسناد ، عن حوشب . ( 2 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 647 ) ، والثعلبي ( 3 / 111 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 260 ) وعزاه لعبد بن حميد والبزار . ( 3 ) الزهد ( ص : 399 ) . ( 4 ) الربيع بن خثيم - بضم المعجمة وفتح المثلثة - بن عائذ بن عبد اللّه الثوري ، أبو يزيد الكوفي ، من عباد أهل الكوفة وزهادهم والمواظبين منهم على الورع الخفي والعبادة الدائمة . توفي سنة إحدى أو ثلاث وستين ( التقريب ص : 206 ، ومشاهير علماء الأمصار ص : 99 ) . ( 5 ) أي : بارد . ( 6 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 397 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 148 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 115 ) ، وهناد في الزهد ( 1 / 344 ) ، والثعلبي في تفسيره ( 3 / 111 ) .