عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

225

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أنشد ابن الأعرابي « 1 » : [ لسانك ] « 2 » معسول ونفسك شحّة * وعند الثّريّا من صديقك مالكا « 3 » وأنشد ثعلب « 4 » : ندمت على لسان كان منّي * فليت بأنّه في جوف عكم « 5 » فذكّر اللسان لإرادته الكلام . وأنشد ثعلب : أتتني لسان بني عامر * أحاديثها بعد قول نكر « 6 » فأنّث اللسان ؛ لأنه عنى الكلمة والرسالة . قوله عزّ وجل : ما كانَ لِبَشَرٍ . . . الآية قال ابن عباس : سبب نزولها أن قوما من رؤساء اليهود والنصارى قالوا : يا محمد ؛ أتريد أن نتخذك ربا ، فقال : « معاذ اللّه ، ما بذلك بعثني ربي » « 7 » .

--> ( 1 ) محمد بن زياد أبو عبد اللّه ، ابن الأعرابي ، كان نحويا عالما باللغة والشعر . توفي سنة ثلاثين - وقيل : سنة إحدى وثلاثين - ومائتين ( إنباه الرواة 3 / 128 ، والأعلام للزركلي 6 / 131 ) . ( 2 ) في الأصل : لسانه . والتصويب من زاد المسير ( 1 / 412 ) . ( 3 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في زاد المسير ( 1 / 412 ) ، واللسان مادة : ( شحح ) . ( 4 ) أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني ، أبو العباس النحوي ، المعروف بثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين ( الأعلام للزركلي 1 / 267 ) . ( 5 ) البيت للحطيئة . انظر : ديوانه ( ص : 347 ) ، واللسان ، مادة : ( عكم ، لسن ) ، وزاد المسير ( 1 / 412 ) . والعكم : العدل ، داخل الجنب ، في الثوب . ( 6 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في زاد المسير ( 1 / 412 ) ، واللسان ، مادة : ( لسن ) . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 3 / 325 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 693 ) ، والثعلبي ( 3 / 101 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 250 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في -