عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
186
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
اللّه حجّته ، وشيد معجزته بأن أبرأ على يديه ما لا يقدر حذّاق الأطباء عليه . قال وهب : ربما اجتمع على عيسى من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا ، وإنما كان يداويهم بالدعاء « 1 » . قوله : وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ قال المفسّرون : أحيا أربعة أنفس : عازر « 2 » ، وكان صديقا له ، أحياه بعد ثلاثة أيام ، وابن العجوز أحياه بعد أن حمل على نعشه ، فرجع إلى بيته حاملا نعشه ، وابنة عشار ، وسام بن نوح « 3 » . قال ابن عباس : بقي الأربعة حتى ولد لهم إلا سام بن نوح « 4 » . وروي أن عيسى دعاه باسم اللّه الأعظم ، فخرج سام من قبره فقال : قد قامت القيامة ؟ فقال عيسى : لا ولكن دعوتك باسم اللّه الأعظم ، ثم قال له : مت ، قال : سل اللّه أن يعيذني من سكرات الموت ، فدعا اللّه ففعل « 5 » . قال ابن السائب : كان عيسى يحيى الأموات ب « يا حيّ يا قيوم » « 6 » . قوله : وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ قال سعيد بن جبير : كان
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 278 ) ، والثعلبي ( 3 / 72 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 215 ) وعزاه لابن جرير . ( 2 ) عازر كان صديقا لعيسى عليه السلام ، فأرسلت أخته إلى عيسى أن عازر يموت ، فسار إليه وبينهما ثلاثة أيام ، فوصل إليه وقد مات منذ ثلاثة أيام ، فأتى قبره فدعا له ، فعاش وبقي حتى ولد له ( الكامل لابن الأثير 1 / 242 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 1 / 439 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 392 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 392 ) . ( 5 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 1 / 304 ) . ( 6 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 73 ) . وذكره القرطبي ( 3 / 271 ) .