عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
166
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وفاكهة الصيف في الشتاء « 1 » . فلما عاين زكريا هذه الآية : قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا أي : من أين لك هذا الرزق الموجود في غير زمانه ؟ الواصل إليك والأبواب مغلقة عليك ؟ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . وقوله : إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ جائز أن يكون من تمام كلامها ، وجائز أن يكون ابتداء كلام من اللّه . وقد سبق تفسيره . ويروى : أنها تكلمت وهي صغيرة « 2 » كما تكلم عيسى في المهد . وفيه بعد لما سنذكره عن قريب إن شاء اللّه تعالى « 3 » . 3 / 41 - 38
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 244 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 388 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 186 ) وعزاه لابن جرير . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 380 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 46 من هذه السورة .