عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

155

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في المقال بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته * إن المحبّ لمن يحب مطيع « 1 » قال ابن عباس : لما أنزلت هذه الآية قال عبد اللّه بن أبيّ : إنّ محمدا يأمرنا أن نحبّه كما أحبت النصارى عيسى ، وبجعل طاعته كطاعة اللّه ، فأنزل اللّه : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . . الآية « 2 » . وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن عصى الأمير فقد عصاني » « 3 » . قوله « 4 » : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً أي : اختارهم واجتباهم للنبوة . وقد سبق القول في آدم « 5 » . وأما نوح فاسمه « السكن » ، وسمي نوحا ؛ لنوحه على نفسه . قال الإمام أحمد في كتاب الزهد « 6 » : حدثنا عبد الرزاق ، عن وهيب ابن الورد ، قال : لما عاتب اللّه نوحا في ابنه فقال : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ

--> ( 1 ) انظر البيتان في : روح المعاني ( 3 / 129 ) ، وشعب الإيمان ( 1 / 385 - 386 ) ، ومختصر شعب الإيمان ( 1 / 30 ) ، وكشف الخفاء ( 2 / 1281 ) ، ومختصر تاريخ دمشق ( 1 / 1887 ) . ( 2 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 51 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 374 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2611 ح 6718 ) ، ومسلم ( 3 / 1466 - 1467 ح 1835 ) كلاهما من حديث أبي هريرة . ( 4 ) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا أولا . وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا ثالثا ، مرة ثانية . ( 5 ) في سورة البقرة عند تفسير الآية : 31 . ( 6 ) الزهد ( ص : 66 ) .