عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
147
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
3 / 27 قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ السبب في نزولها : ما روي عن ابن عباس وأنس بن مالك ، قالا : لما فتح رسول اللّه مكة وعد أمته فارس والروم ، فقال اليهود والمنافقون : هيهات هيهات ، فنزلت هذه الآية « 1 » . وقال السّدّي : قالت اليهود : لا نطيع رجلا رام نقل النبوة من بني إسرائيل ، فنزلت « 2 » . وكسرت اللام من « قل » لالتقاء الساكنين . « اللّهم » بمعنى : يا اللّه ، والضمة التي في الهاء : ضمة المنادى المفرد ، والميم المشددة عوض من « يا » ، فلذلك لا يجتمعان . وقوله : « يا اللهم » شاذ ، وهذا قول الخليل ، وسيبويه « 3 » . وقال الفرّاء « 4 » : المعنى : يا اللّه أمّ بخير ، فألقيت الهمزة ، وطرحت حركتها على ما قبلها . ويلزم على قول الفرّاء جواز دخول « يا » عليها ، وليس بمختار في الكلام . مالِكَ الْمُلْكِ أي : بيده زمامه ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ محمدا ، وأمته ،
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 222 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 624 ) ، والثعلبي ( 3 / 40 ) كلهم عن قتادة . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 102 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 368 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 171 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 368 ) عن أبي سليمان الدمشقي . ( 3 ) انظر : الكتاب لسيبويه ( 2 / 196 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 1 / 203 ) .