ابن عربي

562

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن

« الْجِنَّةِ » يعني بهاهنا الشياطين ، ولولا تنبيه الشارع على لمة الشيطان ووسوسته في صدور الناس ، ما علم غير أهل الكشف أن ثمّ شيطانا « وَالنَّاسِ » شياطين الإنس قال تعالى ( شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ) فشرّك بينهما في الشيطنة ، فإن شياطين الإنس لهم سلطان على ظاهر الإنسان وباطنه ، وشياطين الجن هم نواب شياطين الإنس في بواطن الناس ، وشياطين الجن هم الذين يدخلون الآراء على شياطين الإنس ويدبرون دولتهم ، فيفصلون لهم ما يظهرون فيها من الأحكام : إذا عذت بالرحمن في كل حالة * تعوذ بما جاء في سورة الفلق وفي سورة الناس التي جاء ذكرها * إلى جنبها تتلى كما عاذ من سبق وإن عذت عذ بالرب إن كنت مؤمنا * بما جاء في القرآن فانظر تعذ بحق فما ذكر التعويذ إلا بربنا * فكن تابعا لا تتبع غير من صدق انتهت النسخة الأولى في يوم الأحد الحادي عشر من ربيع الأول عام 1387 الموافق الثامن عشر من حزيران عام 1967 بدمشق وانتهى التصحيح للنسخة الثانية المعدلة في يوم السبت التاسع عشر من ربيع الأول عام 1396 الموافق العشرين من آذار عام 1976 بدمشق . وانتهت المراجعة الثالثة والأخيرة يوم الجمعة العاشر من شعبان عام 1409 ه الموافق للسابع عشر من آذار عام 1989 بدمشق وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . محمود محمود الغراب