ابن عربي
535
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
[ سورة العاديات ( 100 ) : آية 11 ] إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) فاكتفى بالخبرة عن العلم ، إذ كانت كل خبرة علما . ( 101 ) سورة القارعة مكيّة [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) [ العالم كله يطلب الرحمة : ] لما كانت رحمة اللّه واسعة ، ونعمته سابغة جامعة ، حشر العالم يوم القيامة كالفراش المبثوث ، لأن الرحمة منبثة في المواطن كلها ، فانبث العالم في طلبها لكون العالم على أحوال مختلفة ، وصور متنوعة الوجوه ، فتطلب بذلك الانبثاث من اللّه الرحمة التي تذهب منه تلك الصورة التي تؤديه إلى الشقاء ، فهذا سبب انبثاثهم في ذلك اليوم . [ سورة القارعة ( 101 ) : آية 5 ] وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) كذلك الجبال الصلبة تكون كالعهن المنفوش ، لما خرجت عنه من القساوة إلى اللين ، الذي يعطي الرحمة بالعباد . [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 6 إلى 7 ] فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) فإذا رفع ميزان العدل ، في قبة الفصل ، فاز بالثقل أهل الفضل .