ابن عربي

507

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن

إذا نهيت النفس عن هواها * كانت لها جناته مأواها بها حباها اللّه إذ حباها * وكان في فردوسه مثواها أقسمت بالشمس التي أجراها * قسما وبالبدر إذا تلاها وليله المظلم إذ يغشاها * وبالنهار حين ما جلاها وحكمة اللّه التي أخفاها * عن العيون حين ما أبداها وبالسماوات ومن بناها * وفوق أرض فرشه علّاها لتبلغن اليوم منتهاها * حتى نراها بلغت مناها حين رأت ما قدمت يداها * من كل خير منه قد أتاها بأطعمة قد بلغت إناها * ما كان أحلاها وما أشهاها ( 92 ) سورة الليل مكيّة [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) اعلم أن الذكورة والأنوثة ليست من خصائص النوع الإنساني ، وقد يدخل الخنثى تحت هذا الخطاب ، فإنه مخلوق ينسب إليه الأمران . [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 4 إلى 6 ] إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) ولا يكون هذا إلا بعد السماع والعقل ممن خلق للنعيم ، فقال تعالى : [ سورة الليل ( 92 ) : آية 7 ] فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 )