ابن عربي

469

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن

[ سورة المطففين ( 83 ) : آية 22 ] إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 ) بما غمرهم به من إحسانه . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 23 إلى 24 ] عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) أي أن اللّه خلقهم على هذه الصفة ، فأنشأهم نشأة نعماء . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 25 إلى 26 ] يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) أصحاب الهمم يتنافسون في السباق إلى أسماء الكرم والجود الإلهي ليقاموا بها فيدعون بها ، ولا يكون التنافس إلا في النفائس ، ولا نفائس إلا الأنفس ، ولا أنفس من الأنفس إلا الأنفاس ، فمن تقاعس عن التنافس فيما ينبغي أن يتنافس فيه ، فهو كسلان مهين لا همة له . [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 27 ] وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 ) فهو منزل لذة ونعيم ، يسقى فيه من عين مزاجها من تسنيم ، فهو نهر أعلى ، ينزل من العلى إلى عين أدنى ، فله علو المرتبة . [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 28 ] عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) وهم الأكابر من عباد اللّه الذين هم في زمانهم بمنزلة الأنبياء في زمان النبوة ، وهي النبوة العامة ، فهو مقام عند اللّه يناله البشر ، وهو مختص بالأكابر من البشر ، يعطى للنبي المشرع ويعطى للتابع لهذا النبي المشرع ، الجاري على سنته . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 34 ] إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 )