ابن عربي
349
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
في وجود القوة على إيجاد ملائكة أنفاس النساء أعطى للقوة فيهم من سائر الملائكة وإنما اختصت الملائكة بالقوة لأنها أنوار ، وأقوى من النور فلا يكون . تعجبت من أنثى يقاوم مكرها * بخير عباد اللّه ناصره الأعلى وجبريل أيضا ناصر ثم بعده * ملائكة بالعون من عنده تترى ومن صلحاء المؤمنين عصابة * سمعناه قرآنا بآذاننا يتلى وما ذاك إلا عن وجود تحققت * به المرأة الدنيا ومرتبة عليا وقد صح عند الناس أن وجودها * من النفس في القرآن والضلع العوجاء فإن رمت تقويما لها قد كسرتها * وما كسرها إلا طلاق به تبلى وإن شئت أن تبقى بها متمتعا * فمعوجها يبقى وراحتكم تفنى فما أمها إلا الطبيعة وحدها * فكانت كعيسى حين أحيا بها الموتى لقد أيد الرحمن بالروح روحه * وهذي تولاها الإله وما ثنّى فإن كنت تدري ما أشرت به فقد * أبنت لكم عنها وعن سرها الأخفى - تحقيق - [ خلق آدم من الفردانية والمرأة من الوحدانية ] خلق آدم من الفردانية ، وخلقت حواء من الوحدانية ، فآدم فرد وحواء واحد ، والواحد في الفرد مبطون فيه ، فقوة المرأة من أجل الوحدانية أقوى من قوة الفردانية ، فإن الفرد لا يكون إلا بعد وجود الاثنين ، فضعف عن عزة الوحدانية - راجع سورة النساء آية 1 . [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 5 ] عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 ) قال عليه الصلاة والسلام : [ إن المرأة خلقت من ضلع أعوج ، فإن رمت تقويمها كسرتها ، وكسرها طلاقها ، وإن استمتعت استمتعت وبها عوج ] . [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 6 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 )