ابن عربي
486
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
ألا إلى اللّه تصير الأمور * ما أنت يا دنياي إلا غرور أهل التقى لم يأمنوا مكرها * مع التلقي فكيف أهل الفجور لها صفات الحق في مكرها * وما لنا في مكره من شعور لو أنها تنصف في حالها * كانت لهم نعم البشير النذير من صدقها في حالها أنها * أرت رحى الموت علينا تدور وكان لي فيها وما عندها * موعظة مذكرة للخبير بها ينال العبد في كونها * كمال نعت الحق يوم النشور وهي على النص إذا ما مضى * عنها ومن يجحد هذا يجور ميزانها قام بها والذي * يعلمه هو العليم القدير فالموت للمؤمن تحفة ، والنعش له محفة ، ينقله من العدوة الدنيا إلى العدوة القصوى ، حيث لا فتنة ولا بلوى . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 186 إلى 187 ] لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 186 ) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) « فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ » فلم يتذكروه لعدم شهودهم إياه ، وليس أولئك إلا الأئمة الضلال المضلّون ، الذين ضلوا وأضلوا . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 188 إلى 189 ] لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 )