أحمد بن عبد الصمد الخزرجي

3

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه )

مقدمة التحقيق بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه بعظمته وكبريائه ، الواحد في سمائه ، العادل في قضائه ، المحتجب عن خلقه بفردانيته ، المستأثر بالبقاء في ملكوته ، أحمد على السراء من نعمائه ، وأشكره على المكروه من بلائه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ختم به النبيين ، وبعثه إلى الخلق أجمعين ، بشيرا لمن اهتدى ، ونذيرا لمن كذب وأبى ، صلّى اللّه عليه وسلّم أبدا دائما مردّدا . وعلى آله وصحبه أعلام الهدى ، وسلم تسليما كثيرا . وبعد . . فهذا كتاب في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه للعلامة أبي جعفر الخزرجي من أكابر علماء القرن السادس الهجري . جمع في كتابه هذا بين علمي الغريب ، والناسخ والمنسوخ ، وهما جزء من علوم القرآن ، وقد استفاد كثيرا ممن قبله مثل : أبي عبيدة وابن قتيبة ، وابن حزم ، وابن سلامة ، وابن حبيب ، ومجاهد ، واليزيدي ، وابن عزيز ، ومكي بن أبي طالب ، وابن العربي والنحاس ، وغيرهم . ولأهمية هذا الكتاب وأثره في علوم القرآن ، قمنا بتحقيقه ، من تخريج وعزو وتعليق . وأصل الكتاب : نسخة خزانة ابن يوسف بمراكش المحفوظة تحت رقم : ( 225 ) ، وبها آثار رطوبة وخرم وبتر ، وكشط ، وغير ذلك . وقد وضعت بعض الزيادات لإيضاح المعنى وإتمام السياق .