الراغب الأصفهاني

932

تفسير الراغب الأصفهاني

الكفار « 1 » ، تنبيها أن هؤلاء المنافقين بعد في حيّز الكفار ، وفي قلّة معرفتهم اللّه بحكمة اللّه تعالى ، وأنهم لا يعرفون الخير والنعمة إلا المال والجاه والغلبة الدنيوية ، فإذا فاتهم ذلك ساء ظنّهم ، وقوله : يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ، أي : هل لنا طمع في الغلبة ، تنبيها أنهم استشعروا اليأس الذي يستشعره القوم الكافرون « 2 » ، فأكذبهم اللّه تعالى ، فقال : قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ أي الغلبة في الحقيقة له ولأوليائه ، فإن حزب اللّه هم الغالبون ، وقيل : عنى بالأمر الاستئمار ، أي لو شوورنا لأشرنا بترك هذا المورد « 3 » ، فقال اللّه تعالى : الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ أي هو أعرف

--> - نبيه ، ومعل عليه أهل الكفر به . جامع البيان ( 7 / 320 ) ، وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 270 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 242 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 285 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 94 ) . ( 1 ) قال ابن جرير : ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يعني أهل الشرك ( 7 / 321 ) . وانظر : بحر العلوم ( 1 / 309 ) ، والوسيط ( 1 / 507 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 122 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 270 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 242 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 285 ) . ( 2 ) قال الواحدي : هذا استفهام معناه الجحد ، أي ليس لنا من النصر والظفر شيء كما وعدنا ، بل هو للمشركين ، يقولون ذلك على جهة التكذيب . الوسيط ( 1 / 507 ) . وانظر : تفسير السمرقندي ( بحر العلوم ) ( 1 / 309 ) . ( 3 ) قال النيسابوري : يعنون رأي عبد اللّه بن أبي ، وأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يقبل قوله -