الراغب الأصفهاني
917
تفسير الراغب الأصفهاني
اللّه ذو فضل في عفوه عنكم في انهزامكم وفي صرفكم عنهم ، الذي صار / سببا لتهذيبكم وتمحيصكم ، وسببا لأن تصيروا مجاهدين في المستقبل ، فيعلم اللّه الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ، فكل ما هو سبب خير وإن كره ففضل « 1 » ، واختلف في جوابإذا : فقال الفرّاء : تقديره تنازعتم ، والواو مقحمة « 2 » ، قال : وذلك يكثر مع إذا نحو حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ « 3 » وقوله : حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ « 4 » أي : فتحت ، وقوله : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنادَيْناهُ « 5 » أي ناديناه « 6 » ، وقال ابن بحر : ثم صرفكم جواب ، وتقديره صرفكم « 7 » ، وقال : ودخل « ثم » :
--> - داهية ، ويسحب عليه ثيابه ، ويزعم أن لا بأس عليه ، فسوف يعلم . انظر المصادر السابق ذكرها . ( 1 ) انظر : السيرة النبوية لابن هشام ( 3 / 164 ، 165 ) ، وجامع البيان ( 7 / 299 ) ، والكشاف ( 1 / 427 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 282 ) . ( 2 ) عبارة الفراء : وهذه الواو معناها السقوط . انظر : معاني القرآن ( 1 / 238 ) . ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 96 . ( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 73 . ( 5 ) سورة الصافات ، الآيتان : 103 ، 104 . ( 6 ) معاني القرآن للفراء ( 1 / 238 ) . ( 7 ) قال الجمل : « وإذا على بابها من كونها شرطية ، وفي جوابها حينئذ ثلاثة أوجه : أحدها : أنه ( تنازعتم ) قاله الفراء ، وتكون الواو زائدة . والثاني : أنه ( ثم صرفكم ) وثم زائدة . وهذان القولان ضعيفان جدّا . -