الراغب الأصفهاني
912
تفسير الراغب الأصفهاني
وإذنه هاهنا يصح أن يكون أمره ، وأن يكون تسهيله وتوفيقه « 1 » ، والفشل : ضعف النجيزة « 2 » ، وذلك يكون عن الحرب ، وعن السخاء ، بل عن تحمل المضض كله « 3 » ، وجعل تعالى ميلهم إلى الغنيمة فشلا ، فإن الحرص والبخل من فشل النجيزة ، وسبب نزول هذه الآية فيما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان قد وعد المؤمنين بقهر الكفار يوم أحد ، ولما صفّ الصفوف جعل أحدا خلف ظهره ، واستقبل المدينة ، وجعل عينين وهو جبل « 4 » عن يساره ، ورتّب
--> - ( 1 / 104 - 105 ) . وانظر المصادر السابقة ، والوسيط ( 1 / 504 ) ، الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 235 ) ، ولسان العرب ( 6 / 51 ، 52 ) ، البحر المحيط ( 3 / 84 ) . ( 1 ) قال الطبري : وأما قوله ( بإذنه ) فإنه يعني : بحكمي وقضائي لكم بذلك ، وتسليطي إياكم عليهم . جامع البيان ( 7 / 288 ) . ( 2 ) النجيزة : الجزاء ، يقال : لأنجزنّ نجيزتك أي لأجزينّ جزاءك . انظر : تاج العروس ( 15 / 345 ) . ( 3 ) قال الراغب : الفشل : ضعف مع جبن . المفردات ص ( 637 ) . وانظر : جامع البيان ( 7 / 289 ) ، وأساس البلاغة ص ( 341 ، 342 ) ، والنهاية ( 3 / 449 ) ، والقاموس ص ( 1346 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 84 ) . ويقال : أمضه الأمر : إذا بلغ منه المشقة . انظر : العين ( 7 / 17 ) . ( 4 ) عينين : أكمة صغيرة بارزة ، قرب جبل أحد من جهة المدينة ، بينهما مجرى وادي قناة ، وهو الذي قام عليه إبليس يوم أحد ، فنادى : ألا إن محمدا قد قتل . وفيه أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الرماة يوم أحد . انظر : معجم -