الراغب الأصفهاني
1432
تفسير الراغب الأصفهاني
يتعدّاه « 1 » ، وقد تقدّم الكلام في السوء والسيئات ، ومقابلتهما بالحسنات « 2 » . قوله عز وجل : وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً « 3 » . الأصل في الاكتساب ما يجرّ به نفع « 4 » ، فاستعاره لما يجلب ضرّا ، تنبيها أن صاحبه يقدر فيما تتحراه أنه يكسب خيرا وهو يكسب شرّا « 5 » ، ونحوه معنى قوله : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ
--> ( 1 ) انظر : مدارك التنزيل ( 1 / 394 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 360 ) ورجّحه ، وأنوار التنزيل ( 1 / 236 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 230 ) . ( 2 ) انظر الرسالة ص ( 1333 ) وما بعدها . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 111 . ( 4 ) انظر : العين ( 5 / 315 ) ، وتهذيب اللغة ( 10 / 79 ) ، وبصائر ذوي التمييز ( 4 / 349 ) . ( 5 ) لم أجد هذا المعنى عند غير الراغب ، وأغلب المفسرين فسروا الآية بما يدلّ عليها لفظها من أن من يكسب إثما فإن وبال ذلك لاحق به ، لا يتعداه إلى غيره . انظر : جامع البيان ( 9 / 196 ) ، والوسيط ( 2 / 113 ) ، والكشاف ( 1 / 563 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 394 ، 395 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 361 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 524 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 236 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 230 ) ، وروح المعاني ( 5 / 142 ) ، وفتح القدير ( 1 / 577 ) .