الراغب الأصفهاني
1416
تفسير الراغب الأصفهاني
خيرا وعاقه عائق عن إتمامه « 1 » . قوله عز وجل : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً « 2 » . الضرب في الأرض من قولهم : ضرب العرق ضربا ، إذا أسرع التحرك « 3 » ، والفتنة : المحنة وذلك يشتبه ، لذلك استعمل في القتل والإحراق ، ولأجل عمومها قال : وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ « 4 » ، لأن الفتنة قد تكون قتلا ، وما هو أعظم من القتل « 5 » ، وأهل الحجاز يقولون : فتنته ، وأهل نجد يقولون : افتنته ففتن فتونا « 6 » ، قال أبو عبيدة يقال : قصرت الصلاة
--> ( 1 ) قال الواحدي : « . . . والمؤمن إذا قصد طاعة ، ثم أعجزه العذر عن إتمامها ، كتب اللّه له ثواب تمام تلك الطاعة » الوسيط ( 2 / 107 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 101 . ( 3 ) قال الأزهري : « ضرب العرق ضربا وضربانا إذا آلمه » تهذيب اللغة ( 12 / 18 ) . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 191 . ( 5 ) انظر : مجالس ثعلب ( 1 / 84 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 141 ، 428 ) ، وتأويل مشكل القرآن ص ( 472 - 474 ) ، والوجوه والنظائر ( 2 / 121 - 123 ) . ( 6 ) انظر : الأفعال لابن القوطية ص ( 140 ) ، وتهذيب اللغة ( 14 / 298 ) ، والصحاح ( 6 / 275 ، 276 ) ، وتاج العروس ( 18 / 425 ) .