الراغب الأصفهاني
1406
تفسير الراغب الأصفهاني
به « 1 » ، فإذا قرئ منصوبا فعلى الاستثناء أو على الحال ، وإذا جرّ فصفة « 2 » للمؤمنين ، وإذا رفع فصفة « 3 » للقاعدين « 4 » ، والضرر : اسم عام لكل ما يضر بالإنسان في بدنه ونفسه « 5 » ، وعلى سبيل الكفاية عبّر عن الأعمى بالضرير « 6 » ، فإن قيل : كيف يصحّ حمله على الأمراض النفسية ، وقد قال في ذم الكفار : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ « 7 » ؟ [ قيل ] « 8 » : إن الذي عذرهم اللّه تعالى فيه هو ما لم يكن الإنسان نفسه سببه ، وما ذموا به فهو المرض ، أي الجهل الذي يكون « 9 » هو سبب استجلابه من ترك إصغائه إلى
--> ( 1 ) انظر : المفصل ص ( 88 ) ، وتسهيل الفوائد ص ( 106 ) . ( 2 ) في الأصل ( نصفه ) وهو تصحيف ظاهر والصواب ما أثبته . ( 3 ) في الأصل ( نصفه ) وهو تصحيف ظاهر والصواب ما أثبته . ( 4 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 283 ) ، وللأخفش ( 1 / 453 ) ، وللنحاس ( 2 / 170 ، 171 ) ، وإعراب القرآن له ( 1 / 483 ) ، والإيضاح ص ( 209 ) . ( 5 ) انظر : العين ( 7 / 7 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 312 ) ، والصحاح ( 2 / 719 - 718 ) . قال الخليل : « الضرر : النقصان يدخل في الشيء . . والضرر : الزمانة » . وقال الجوهري : « الضرر : خلاف النفع » . ( 6 ) انظر : بصائر ذوي التمييز ( 3 / 470 ) . ( 7 ) سورة البقرة ، الآية : 10 . ( 8 ) ساقطة من الأصل ، والسياق يقتضيها . ( 9 ) تصحّفت في الأصل إلى : ( يكرهون ) ، والصواب ما أثبته .