الراغب الأصفهاني

1400

تفسير الراغب الأصفهاني

النجار « 1 » ، فشكا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأمر أن تدفع إليه الدية فدفعت إليه ، ثم حمل على مسلم فقتله فهرب إلى مكة « 2 » ، ولا خلاف بين عامة المسلمين أن التائب يخرج من هذا الحكم « 3 » ، وقد روي عن

--> - انظر : جامع البيان ( 9 / 73 - 77 ) وتفسير ابن أبي حاتم ( 3 / 1040 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 520 ، 521 ) ، والوسيط ( 2 / 101 ) ، وأسباب النزول ص ( 171 ) ، وزاد المسير ( 2 / 169 - 171 ) . ( 1 ) بنو النجار : بطن من أنصار الخزرج من أهل المدينة ، وهم الذين ناصروا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، اشتهروا بالشجاعة والثبات على الإيمان ، كان موطنهم الأصلي المدينة ، ثم تفرّقوا ، ولم يبق لهم باقية . ونسبتهم إلى النجار بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج . انظر : الإنباه على قبائل الرواه ( 8 / 110 ) . ( 2 ) انظر هذا الخبر في : جامع البيان ( 9 / 61 ، 62 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1037 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 519 ) ، والوسيط ( 2 / 95 ، 96 ) ، وأسباب النزول ص ( 170 ، 171 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 266 ) ، وزاد المسير ( 2 / 166 ) . ( 3 ) خالف في ذلك ابن عباس رضي اللّه عنهما حيث قال : « وأنّى له التوبة » . وروي عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما قالا : « ولا توبة له » . انظر : بحر العلوم ( 1 / 376 ) . وقال البغوي في معالم التنزيل : « والذي عليه الأكثرون ، وهو مذهب أهل السنة أن قاتل المسلم عمدا توبته مقبولة ، لقوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً [ طه : 82 ] . وقال : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النساء : 48 ] . وما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما فهو تشديد ومبالغة في الزجر عن القتل . . . » -