الراغب الأصفهاني

1394

تفسير الراغب الأصفهاني

[ أن ] « 1 » ما لا يمكن الاحتراز منه لا يبطل التتابع كالحيض والمرض الطارئ والإغماء ، وأما مصادفة الأيام التي حظر فيها الصوم كيوم العيد ، وأيام التشريق ، والإفطار في السفر ، أو الشهر الذي يستحق صومه بالشرع كشهر رمضان ، فإن ذلك يقطع التتابع ، ويوجب الاستئناف « 2 » ، وحكي عن مسروق « 3 » أن فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ عنى من لم يجد الدية والرقبة « 4 » ، وسائر أهل العلم بخلافه ، فالدية حق الآدميين ، والكفارة حق

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 246 ) ، وزاد المسير ( 2 / 166 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 327 ، 328 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 474 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 338 ) . ( 3 ) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبو عائشة ، من فقهاء الكوفة وعبادها ، وهو من العلماء بالفتوى ومن أصحاب ابن مسعود الذين كانوا يعلمون الناس السنة ، ثقة مخضرم من الثانية ، مات سنة 62 ه ، وقيل : 63 ه . انظر : تقريب التهذيب ص ( 528 ) ، وتهذيب التهذيب ( 10 / 109 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 9 / 55 ، 56 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1035 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 519 ) ، وزاد المسير ( 2 / 165 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 327 ) . وقال ابن عطية : « وهذا القول وهم ، لأن الدية ، إنما هي على العاقلة ، وليست على القاتل » المحرر الوجيز ( 4 / 211 ) . قال أبو حيان : « وليس بوهم ، بل هو ظاهر الآية » البحر المحيط ( 3 / 338 ) .