الراغب الأصفهاني
1380
تفسير الراغب الأصفهاني
الإسلام ، وكشفوا الغطاء بالكفر ، فلا يجوز أن توالوهم ، ولا أن تنصروهم بوجه « 1 » . قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا « 2 » . الحصر : حبس في ضيق ، وعبّر عن البخل والجبن لانحصار النفس ، وكذلك عبر عنهما بضيق الصدر وعن ضدهما بسعة الصدر ، وبالبر المشتق عن البر أي السعة ، والحصور : الممنوع عن الجماع بحبس شهوته ، وعن الشراب بحبس ماله لبخله « 3 » ، وفي اتصال هذه الآية بما قبلها وحكمتها صعوبة ، ووجه ذلك
--> ( 1 ) ذكر المفسرون هذا التقسيم الذي ذكره الراغب عند تفسيرهم لآية الأنفال التي أوردها الراغب ، ولم يذكروه عند تفسير آية النساء . انظر : جامع البيان ( 14 / 77 - 79 ) ، ( 8 / 56 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 517 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 2 / 314 ، 315 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 90 . ( 3 ) انظر : العين ( 3 / 113 ) ، ومعاني القرآن للفرّاء ( 1 / 282 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 136 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 134 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 89 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 479 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 230 - 233 ) .