الراغب الأصفهاني
1372
تفسير الراغب الأصفهاني
وفيه « 1 » عَطاءً حِساباً « 2 » أي كافيا ، والمعنى أن اللّه يعطي كل شيء من المعرفة والحفظ والرزق ما يكفيه إذ هو حافظه . قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً « 3 » سمّى يوم القيامة لقوله : يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 4 » ، وقوله : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا « 5 » إن قيل : ما وجه هذه بعد تلك الآية ؟ قيل : لمّا أمر المسلمين أن يقبلوا من بذل لهم السّلام ، بيّن لهم بهذه الآية أن ذلك حكم للظاهر ، فأما السرائر فإن اللّه يتولاها يوم القيامة ، / تنبيها أن اللّه لا يحب المنافق أن يغتر بهذا ، بل يتحقق أن اللّه له بالمرصاد « 6 » . إن قيل : كيف قال : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
--> - أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحاب هجوع وهو في ديوانه ص ( 136 ) ، والكامل ( 1 / 260 ، 261 ) ، والشعر والشعراء ص ( 83 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 97 ، 98 ) ، والأغاني ( 14 / 31 ) . ( 1 ) تصحّفت في الأصل إلى : ( ومنهم ) والسياق يقتضي ما أثبتّه . ( 2 ) سورة النبأ ، الآية : 26 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 87 . ( 4 ) سورة المطففين ، الآية : 6 . ( 5 ) سورة النبأ ، الآية : 38 . وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 87 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 151 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 325 ) . ( 6 ) قال البقاعي : « . . . فالحكم على البواطن إنما هو له تعالى ، وأما أنتم فلم -