الراغب الأصفهاني

1363

تفسير الراغب الأصفهاني

السّلام عليكم ، فأنزل اللّه ذلك « 1 » ، واستدل قائل هذا بقوله تعالى بعد ذلك « 2 » : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها « 3 » ، وقوله : وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً قال السدي : المقيت : المقتدر « 4 » ، وأنشد الكسائي فيه :

--> ( 1 ) رواها البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب : الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، رقم ( 2935 ) . ومسلم في كتاب السّلام ، باب « النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم » رقم ( 2165 ، 2166 ) . والترمذي في كتاب الاستئذان ، باب « ما جاء في التسليم على أهل الذمة » رقم ( 2701 ) . وقال : حديث عائشة حسن صحيح ، وأخرجه ابن ماجة - كتاب الأدب ، باب الرفق رقم ( 3689 ) ، وأحمد في المسند ( 6 / 37 ) والنسائي في اليوم والليلة رقم ( 381 - 384 ) ، وعبد بن حميد رقم ( 1471 ) ، وابن حبان رقم ( 547 ، 6441 ) ، والبيهقي ( 9 / 203 ) ، والبغوي رقم ( 3314 ) ، والبخاري في الأدب رقم ( 462 ) . ( 2 ) قال أبو السعود عن الشفاعة الحسنة : « . . . ويندرج فيها الدعاء للمسلم ، فإنه شفاعة إلى اللّه سبحانه ، وعليه مساق آية التحية الآتية » إرشاد العقل السليم ( 2 / 210 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 86 . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 584 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1020 ) ، وفيهما : قديرا بدل مقتدرا ، وتفسير السّدّي ص ( 210 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 512 ) ، وذكره البغوي في معالم التنزيل ( 2 / 256 ) عن ابن عباس .