الراغب الأصفهاني

1357

تفسير الراغب الأصفهاني

طلب رفيقا في سلوك طريق الحق فلقلّة يقينه ، وسوء معرفته ، فالمحقق للسعادة والعارف بالطريق إليها لا يفرح على رفيق ولا يبالي بطول طريق ، فمن خطب الحسناء لم يغلها مهر ، والفاء في قوله : فَقُتِلَ « 1 » قال الزجاج : هو جواب لقوله : وَمَنْ يَقْتُلْ « 2 » ، ووجه ذلك أنه محمول على المعنى كأنه قال : إن أردت الفوز بذلك فقاتل ، وقال بعضهم : هو متصل بقوله : وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ « 3 » ، وقوله : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا « 4 » أي كن / راجيا في دفع أذاهم ، وقول

--> - وأبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 321 ) ، ونسبوه إلى الصديق رضي اللّه عنه . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 84 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 74 . وانظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 84 ) ، ومراده أنها متصلة بالآية المذكورة لا الجواب النحوي . وقد صرح بذلك النحاس في إعراب القرآن ( 1 / 476 ) . وأما جواب : وَمَنْ يَقْتُلْ فهو : فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 75 . قال الزجاج والنحاس : « ويجوز أن تكون متصلة بقوله : وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 85 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 476 ) . وجزم النحاس به في معاني القرآن له ( 2 / 144 ) ، وقال أبو حيان : « والفاء هنا عاطفة جملة كلام على جملة كلام يليه » . البحر المحيط ( 3 / 321 ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 84 .