الراغب الأصفهاني
1354
تفسير الراغب الأصفهاني
وقتادة تقديره : يستنبطونه منهم إلا قليلا « 1 » . الرابع « 2 » : لاتبعتم الشيطان إلا قليلا منكم « 3 » . الخامس : لاتبعتم الشيطان إلا اتباعا قليلا « 4 » . إن قيل : كيف القول الرابع والخامس ، وقد علمنا أنه لولا فضله لاتبع الشيطان ، بل ما كانوا يوحدّون « 5 » ، فضلا « 6 » / عن أن يضلوا ، فإنا لو تصوّرنا فضله مرتفعا لارتفع وجود الناس ، بل وجود العالم ، قيل : إذا جرى الفضل على العموم فهو كما يقول ، ومن أجله تحاشى من امتنع من أن يكون ذلك استثناء من قوله لَاتَّبَعْتُمُ فأما إذا جعلت فضله خاصّا في هذا الموضع
--> ( 1 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 279 ) ، وجامع البيان ( 8 / 575 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 292 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 320 ) . قلت : هو اختيار الزجاج في معاني القرآن ( 2 / 84 ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعل الثاني والثالث سقطا . ( 3 ) انظر : الكشاف ( 1 / 542 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 379 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 320 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 227 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 209 ) . ( 4 ) انظر : الكشاف ( 1 / 542 ) ، وردّ أبو حيان هذا القول في البحر المحيط ( 3 / 320 ) . ( 5 ) في هذا الموضع من الأصل تكرار للكلام السابق ، وهو ما مجموعه أربعة عشر سطرا في الأصل ، بداية من قوله : [ الذين لهم معرفة استنباطه فيكون ذلك حثّا ] . ( 6 ) تكررت كلمة ( فضلا ) في الأصل .