الراغب الأصفهاني
1326
تفسير الراغب الأصفهاني
وقد تقدّم أن الطاغوت عام في كل [ ما شغل ] « 1 » عن اللّه ، والمراد به وبالشيطان واحد ، ونبّه أن من قاتل في سبيل اللّه فهو وليّه . ومن قاتل في سبيل الطاغوت فهو ولي الشيطان ، ونبه بقوله : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً على ضعف أوليائه ، ووصف كيده بالضعف إذ لا بطش له ، وإنما سلطانه بيّن باطل « 2 » ، ولضعفه في الحقيقة قال تعالى حاكيا عنه : وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي « 3 » الآية . قال بعض المفسرين : وصف كيد الشيطان بالضعف عند مقاتلة الإنسان في سبيل اللّه ، فكأنه قيل : إن كيد الشيطان كان ضعيفا على
--> - ولم أجد من أشار إلى ما ذكره الراغب . انظر : جامع البيان ( 8 / 546 ، 547 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 368 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 280 ) ، البحر المحيط ( 3 / 308 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 497 ) . ( 1 ) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل والسياق يقتضيه . وقد نصّ عليه عند تفسيره لقوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ في الآية رقم ( 60 ) ، من هذه السورة ، حيث قال : « هو اسم لكل ما شغل عن اللّه » . انظر : ص ( 613 ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 547 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 448 ) ، وأنوار التنزيل ( 1 / 225 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 203 ) . ( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 22 .