الراغب الأصفهاني
1324
تفسير الراغب الأصفهاني
الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً « 1 » . قال ابن عباس : القرية الظالم أهلها : مكة « 2 » . وقال : كنت من الولدان ، وإني كنت من المستضعفين فيها « 3 » ، فإن قيل : ما الفرق بين المولى والنصير ؟ قيل : المولى هو الذي يتولى حفظ الشيء في كل حال ، والنصير هو الذي ينصره إذا حزبه أمر « 4 » ، فكان الولي هو النصير في كل حال ، والنصير هو المولى في حال دون حال « 5 » ، ومن هذا الوجه قال بعض المفسرين : أريد بالولي النبي وبالنصير الملائكة ، وقال بعضهم : جعل اللّه وليّهم النبي عليه الصلاة
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 75 . ( 2 ) قال الماوردي : « هي مكة في قول جميع المفسرين ، لما كانوا عليه ، كما أخبر اللّه به عنهم من استضعاف الرجال والنساء والولدان وإفتانهم عن دينهم بالعذاب والأذى » . النكت والعيون ( 1 / 506 ) ، وانظر : جامع البيان ( 8 / 543 ، 546 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1002 ) ، والوسيط ( 2 / 81 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 447 ) . ( 3 ) رواه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 1002 ) قال : وروي عن عطاء نحو ذلك . ورواه البخاري في كتاب التفسير ، باب وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رقم ( 4587 ) بلفظ : كنت أنا وأمي من المستضعفين . وانظر : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 279 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 448 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 497 ) . ( 4 ) تصحفت في الأصل إلى ( أمن ) والصواب ما أثبته . ( 5 ) هكذا فرّق بينهما أبو هلال في الفروق ص ( 208 ) .