الراغب الأصفهاني

1310

تفسير الراغب الأصفهاني

رَفِيقاً « 1 » . أصل الرفق : التفكّر في الأمر والتثبّت ، ويضاده الخرق ، وقيل ذلك للمعاونة ، ومنه المرفق والمرفق « 2 » ، والرفقة للجماعة المعاونة في السفر ، والرفيق كالصديق ، ويقالان للواحد والجمع « 3 » ، والفرق بين الرسول والنبيّ أن الرسول أخصّ ، فكل رسول نبي وليس كلّ نبيّ رسولا ، فإنّ الرسول يختص بمن جعله واسطة بينه وبين عباده لتبيين أحكام بوحي مسموع عن ملك ، والنبيّ قد يقال لمن يجدد على الناس شريعة من تقدمّه وإن كان يوحى إليه بإلهام أو منام وأخصّ من الرسول أولو العزم من الرسل « 4 » ، وقد تقدّم ذكر

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 69 . ( 2 ) قال ابن منظور : « والرفق ، والمرفق ، والمرفق ، والمرفق : ما استعين به . وقال الجوهري : والمرفق ، والمرفق : موصل الذراع في العضد » . لسان العرب ( 10 / 118 ، 119 ) . ( 3 ) انظر : الأفعال لابن القوطية ص ( 101 ، 102 ) ، وتهذيب اللغة ( 9 / 109 - 113 ) ، والصحاح ( 4 / 1482 ) ، والفروق ص ( 215 ) . ( 4 ) انظر : الزاهر ( 1 / 34 - 36 ) ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ( 1 / 291 - 293 ) ، والفروق لأبي هلال ص ( 319 ) ، والكليات لأبي البقاء ص ( 900 ) . وأولو العزم من الرسل خمسة ذكرهم اللّه عز وجل على انفرادهم في موضعين من كتابه ؛ في سورة الأحزاب الآية ( 7 ) ، وسورة الشورى الآية ( 13 ) وقد جمعهم الناظم في قوله : أولو العزم نوح والخليل الممجّد * وموسى وعيسى والنبيّ محمد انظر : محاسن التأويل ( 9 / 5369 ) ، وأعلام السنة للحكمي ص ( 105 ) .