الراغب الأصفهاني

1308

تفسير الراغب الأصفهاني

إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً « 1 » وروي أن نفرا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزلت هذه الآية قالوا : لو أن ربنا تعالى فعل لفعلنا ، فالحمد للّه الذي عافانا فعرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن ذلك منهم حقّ [ فقال ] « 2 » : « والذي نفس محمد بيده للإيمان أثبت في « 3 » / قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي » « 4 » ، وروي أنه أشار إلى عبد اللّه بن رواحة « 5 » ، وقال : « إنه من القليل » « 6 » ، وروي أنه

--> ( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 23 . ( 2 ) ساقطة من الأصل والسياق يقتضيها . ( 3 ) تكرر حرف ( في ) في الأصل . ( 4 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 8 / 526 ) بسنده عن أبي إسحاق السبيعي مرسلا . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 995 ) عن الحسن مرسلا . وانظر : العجاب ( 2 / 911 ) ، والدر المنثور ( 2 / 324 ) . ( 5 ) عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن الخزرجي الأنصاري الشاعر الفارس المشهور ، كان أحد النقباء ليلة العقبة وكان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة ، شهد بدرا وما بعدها حتى استشهد بمؤتة . انظر : الإصابة ( 4 / 72 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 303 ) . ( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 995 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 324 ) وعزاه لابن أبي حاتم .