الراغب الأصفهاني
1305
تفسير الراغب الأصفهاني
الماء « 1 » إلى النبي عليه الصلاة والسّلام ، فحكم للزبير ، فسخط حاطب « 2 » ، فإنه يجوز أن شأن نزوله هذه الحال ، ويجوز
--> ( 1 ) سبب الماء : مسيل الماء . وهو المعروف بشراج الحرّة . انظر فتح الباري ( 5 / 43 ، 44 ) . ( 2 ) اتفقت الروايات التي أوردت هذه القصة أن الزبير خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا ، واختلفت الروايات في تعيين الرجل الذي خاصم الزبير ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أنه وقع في بعض الروايات أن اسمه حميد ، قال : وليس في البدريين من الأنصار من اسمه حميد ، قال : وحكى ابن بشكوال في مبهماته عن شيخه أنه ثابت بن قيس بن شماس ، قال : ولم يأت على ذلك بشاهد ، وليس ثابت بدريّا ، وحكى الواحدي أنه ثعلبة بن حاطب الأنصاري الذي نزل فيه قوله تعالى : * وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ ولم يذكر مستنده ، وليس بدريّا أيضا . . وحكى الواحدي أيضا وشيخه الثعلبي والمهدوي أنه حاطب بن أبي بلتعة ، وتعقّب بأن حاطبا وإن كان بدريّا لكنه من المهاجرين ، لكن مستند ذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآية . قال : « نزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة ، اختصما في ماء . الحديث . وإسناده قوي مع إرساله . فإن كان سعيد بن المسيب سمعه من الزبير فيكون موصولا ، وعلى هذا فيؤول قوله : من الأنصار على إرادة المعنى الأعم . . . » فتح الباري ( 5 / 43 ، 44 ) . والقصة رواها ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 8 / 519 - 523 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم -