الراغب الأصفهاني

1300

تفسير الراغب الأصفهاني

والوعظ للأوساط . والقول البليغ للخواص . وهؤلاء الفرق الثلاث هم المذكورون بقوله : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ « 1 » إلى آخر القصة . قوله عز وجل : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 2 » . استغفار الإنسان وتوبته يمكن أن يقال : هما في الحقيقة / واحد ، لكن اختلافهما بحسب اعتبارهما بغيرهما ؛ فالاستغفار يقال إذا استعمل في الفزع إلى اللّه تعالى ، وطلب الغفران منه . والتوبة تقال إذا اعتبر بترك العبد ما لا يجوز فعله وفعل ما يجب ، ولا يكون الإنسان طالبا في الحقيقة لغفران اللّه إلا بإتيان الواجبات ، وترك المحظورات ، ولا يكون تائبا إلا إذا حصل على هذه الحالة ، ويمكن أن يقال : الاستغفار مبدأ التوبة ، والتوبة تمام الاستغفار ، ولهذا قال تعالى : وَاسْتَغْفِرُوا

--> - 3929 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 377 ) ، والطبراني في الأوسط ( 1294 ) ، وابن حبان ( 217 ) ، والبزار كما في البحر الزخار رقم ( 217 ) ، وابن خزيمة ( 2448 ) . ( 1 ) سورة الواقعة ، الآيتان : 90 ، 91 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 64 .