الراغب الأصفهاني

1298

تفسير الراغب الأصفهاني

[ إن ] « 1 » أظهرتم ما في أنفسكم قتلناكم « 2 » ، وقول من قال : خوّفهم بمكاره تنزل بهم في الدنيا والآخرة « 3 » ، فإشارة إلى بعض مقتضى الآية ، ونبه بقوله : أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ على أمرين : أحدهما : نهي الناس أن يخفوا في أنفسهم غير الحق . والثاني : أن يقتصر من كل واحد في أحكام الدنيا على ما يظهره ، وترك الفحص عما يضمره ، وفي قوله تعالى : فَأَعْرِضْ

--> - وإعرابه ( 2 / 70 ) حيث قال فيه الزجاج : « إنه أحمق يبلغ ما يريد ، ويكون أحمق بلغ وبلغ : قد بلغ في الحماقة . والقول الأوّل قول من يوثق بعلمه والثاني وجه جيّد » . وانظر : جمهرة الأمثال للعسكري ( 1 / 168 ) . ( 1 ) ساقطة من الأصل ، وهي مثبتة في معاني القرآن للزجاج ، والمفردات للراغب . ( 2 ) وهو قول الحسن . انظر : النكت والعيون ( 1 / 503 ) ، والوسيط ( 2 / 74 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 244 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 164 ) ، وذكر الزجاج ونحوه في معاني القرآن ( 2 / 70 ) . ( 3 ) قال أبو السعود : « أي قل لهم قولا بليغا في أنفسهم ، مؤثرا في قلوبهم ، يغتمون به اغتماما ، ويستشعرون منه الخوف استشعارا ، وهو التوعد بالقتل والاستئصال ، والإيذان ، بأن ما في قلوبهم من مكنونات الشر والنفاق غير خاف على اللّه تعالى ، وأن ذلك مستوجب لأشد العقوبات . . . » إرشاد العقل السليم ( 2 / 196 ) . وكلام أبي السعود نقله من الزمخشري . انظر : الكشاف ( 1 / 527 ) . وذكر الراغب هذا القول في المفردات ص ( 145 ) . وانظر : التفسير الكبير ( 10 / 128 ) .