الراغب الأصفهاني
1292
تفسير الراغب الأصفهاني
الهوى ونحوه « 1 » ، وعليه نبه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الهوى إله معبود » ، ثم تلا : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ « 2 » وروي أن ذلك نزل في رجل من المنافقين دعاه يهودي في خصومة إلى حكم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال المنافق : / بل نتحاكم إلى الكاهن ، وقيل : بل قال إلى الصنم ، وهو أنهم كانوا يحضرونه ويضربون بالقداح ، فمن خرج قدحه حكم له « 3 » ، ونبّه بقوله : وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ
--> - من حجر أو إنسان أو شيطان . . . » جامع البيان ( 8 / 465 ) . ونسب أبو حيان هذا القول في البحر المحيط ( 3 / 283 ) إلى الزجاج وابن قتيبة ومالك . ( 1 ) هذا ليس قولا مستقلّا بل هو مندرج ضمن القول الأول وما ذكره من استدلال يدل على ذلك ، وقال القشيري : « طاغوت كل أحد نفسه وهواه » لطائف الإشارات ( 2 / 34 ) . ( 2 ) سورة الجاثية ، الآية : 23 ، ونصّ الحديث : « ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون اللّه أعظم عند اللّه من هوى متبع » أخرجه الطبراني في الكبير ( 8 / 103 ) رقم ( 7502 ) وابن أبي عاصم في السنة رقم ( 3 ) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 188 ) : رواه الطبراني في الكبير وفيه الحسن بن دينار وهو متروك الحديث . وقال الألباني في تخريج السنة : موضوع ، إسناده مسلسل بالمتروكين . وليس في الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ الآية . ( 3 ) انظر هذا الخبر في : جامع البيان ( 8 / 508 ، 509 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 991 ، 992 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 364 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 501 ) ، والوسيط ( 2 / 73 ) ، وأسباب النزول ص ( 161 ) ، -