الراغب الأصفهاني

1279

تفسير الراغب الأصفهاني

النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 1 » ، وقوله « 2 » : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « 3 » فيه قولان ؛ أحدهما : أنه يعاد ذلك الجلد بعينه على صورة أخرى ، كقولك : بدّلت الخاتم قرطا ، إذا خالفت بين الصورتين « 4 » . الثاني : أنه يخلق لهم جلود إذا نضجت لهم جلود ، فالعذاب والألم يصل إلى ما تحت الجلود من الروح وغيرها بوساطة الجلود كوصول النار إليه بوساطة سرابيل القطران « 5 » المذكور في قوله : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ « 6 » ، وتبيين ذلك أن الجلد واللحم متى تعريا

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 24 . ( 2 ) في الأصل : ( وقولهم ) ، والصواب ما أثبته . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 56 . ( 4 ) ذكر هذا القول في : جامع البيان ( 8 / 486 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 497 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 237 ، 238 ) ، وزاد المسير ( 2 / 113 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 254 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 285 ) ونسبه إلى الفضيل . ( 5 ) وهذا القول مروي عن ابن عمر وابن عباس وقتادة والربيع والحسن . انظر : جامع البيان ( 8 / 484 ، 485 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 982 ، 983 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 497 ) ، والوسيط ( 2 / 68 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 237 ) ، وزاد المسير ( 2 / 113 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 285 ) . ( 6 ) سورة إبراهيم ، الآية : 50 .