الراغب الأصفهاني

1273

تفسير الراغب الأصفهاني

ولذلك فسّر مرة بالصنم ، ومرّة بالشيطان ، ومرّة بالسحر ، ومرّة بكل معظّم من دون اللّه « 1 » ، وإنما ذكرهم بإيتاء نصيب من الكتاب تقبيحا لفعلهم « 2 » ، فمن جحد الحقّ مع معرفته به فهو أقبح فعلا وأعظم مأثما ، وعنى بالذين كفروا مشركي العرب ، حيث زعموا أنهم أهدى سبيلا من المسلمين « 3 » ، ومعنى قوله : لِلَّذِينَ أي لأجلهم وفيهم ،

--> - أو صنما ، أو كائنا ما كان من شيء » . جامع البيان ( 5 / 419 ) . وانظر : المفردات ص ( 520 - 521 ) . ( 1 ) انظر : أقوال المفسرين في معنى الجبت والطاغوت في : جامع البيان ( 8 / 461 - 465 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 974 - 976 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 495 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 234 ، 235 ) ، وزاد المسير ( 2 / 107 ، 108 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 283 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 485 ، 486 ) . وانظر في معناه لغة : تفسير غريب القرآن ص ( 128 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 181 ) و ( 316 ) ، وتهذيب اللغة ( 11 / 7 ) . ( 2 ) قال أبو حيان : « فكونهم أوتوا نصيبا من الكتاب يقتضي لهم ألا يقعوا فيما وقعوا فيه . . . » البحر المحيط ( 3 / 283 ) . ( 3 ) وذلك أن كعب بن الأشرف لما قدم مكة ، قالت له قريش : أنت حبر أهل المدينة وسيدهم ؟ قال : نعم . قالوا : ألا ترى إلى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ، ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية ؟ قال : أنتم خير منه ، فأنزلت هذه الآية . انظر : جامع البيان ( 8 / 466 ، 467 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 973 ، 974 ) ، والوسيط ( 2 / 66 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 249 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 283 ، 284 ) .