الراغب الأصفهاني

1262

تفسير الراغب الأصفهاني

مَعْلُومٌ « 1 » واستقبح المبرّد هذا الوجه لحذف الموصول وترك الصلة « 2 » . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا « 3 » الآية . الطمس والطلس والدرس يتقارب ، ولكن الطمس زوال الأعلام المماثلة ، قال : وبلدة طامسة أعلامها ، والطلس زوال الصورة ، ومنه قيل : درهم مطلس ، إذا لم يكن عليه نقش ، والدرس قد يقال في الأثر الخفي « 4 » . وطمس الوجوه منهم من أخذه

--> - وإعرابه للزجاج ( 2 / 57 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 273 ) . ( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 164 . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 694 ، 695 ) ، ولم أجد للمبرد كلاما على هذه الآية ، نعم رأيت أنه لا يجيز حذف الموصوف وإبقاء الصلة كما في المقتضب ( 2 / 136 ) ، وليست هذه الآية من ذلك في شيء ، بل هي على هذا الوجه الأخير من باب حذف الموصوف لوجود ما يدل عليه ، وهذا لم يمنعه المبرّد مطلقا ، بل حمل عليه أبياتا ، وحمل عليه قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [ النساء : 159 ] . انظر : الكامل ( 3 / 196 ) ، والمقتضب ( 2 / 137 - 139 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 47 ، ونصّها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا . ( 4 ) انظر : معاني الطمس في : العين ( 7 / 221 ) ، وجامع البيان ( 8 / 444 ، 445 ) ، وغريب القرآن ص ( 106 ، 319 ، 460 ) ، وتهذيب اللغة ( 12 / 351 ) ، و ( 12 / 359 ) ، والصحاح ( 3 / 928 ) ، ومجمل اللغة -