الراغب الأصفهاني

1246

تفسير الراغب الأصفهاني

وبهذا المعنى ألّم بعض المحدثين فقال : نسقوا لنا نسق الحساب مقدّما * وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا « 1 » / وأما فائدة إقامتها عليهم فتبكيت للعاصين ، وتشنيع عليهم ، وتزكية للمؤمنين ، على ما ذكر في قوله : بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ « 2 » ، وقوله : يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ « 3 » منهم من جعل الصفتين لفريق واحد ، أي الذين جمعوا بين الكفر ومخالفة الأمر ، ومنهم من جعلهما وصفين لفريقين ، أي الذين كفروا وعصوا الرسول ؛ فالأول للكفار ، والثاني لأهل الكبائر « 4 » ،

--> - ومسلم في كتاب الفضائل ، باب « كونه صلّى اللّه عليه وسلّم خاتم النبيين » رقم ( 2286 ) . والترمذي في كتاب الأمثال ، باب « ما جاء في مثل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والأنبياء قبله » رقم ( 2862 ) ، وقال : صحيح غريب من هذا الوجه . ورواه النسائي في الكبرى في كتاب التفسير باب وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ رقم ( 11422 ) . وأخرجه الطيالسي رقم ( 1785 ) ، وابن أبي شيبة ( 11 / 499 ) ، وأحمد ( 3 / 361 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 9 / 5 ) ، وفي الدلائل ( 1 / 365 ) . ( 1 ) البيت لأبي الطيب المتنبي وهو من بحر الكامل ، وقد ورد في قصيدة يمدح بها جعفر بن الفرات وزير كافور . انظر : شرح ديوان المتنبي لعبد الرحمن البرقوقي ( 2 / 332 ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 49 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 42 . ( 4 ) قال النيسابوري : « يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ قيل : -