الراغب الأصفهاني
1244
تفسير الراغب الأصفهاني
قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ « 1 » الآية . تقديره : كيف حالهم في ذلك الوقت استعظاما لأمرهم « 2 » ؟ ! وقوله : وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً « 3 » فيه أقوال : أحدها : أنه أشار إلى أمته « 4 » ، ويكون قوله : مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ عامّا ، وخصّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته بالذكر تعظيما لهم . والثاني : ما قاله ابن عباس : إن هذه الأمة تشهد للأنبياء ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يشهد لأمته تزكية لهم ، واستدلّ بقوله « 5 » : لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 6 » . والثالث : إن قوله : عَلى هؤُلاءِ
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 41 ، ونصّها : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 368 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزّجّاج ( 2 / 53 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 355 ) ، والوسيط ( 2 / 54 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 428 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 262 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 41 . ( 4 ) انظر : بحر العلوم ( 1 / 355 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 488 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 428 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 198 ) ، ومدارك التنزيل ( 1 / 359 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 262 ) . ( 5 ) في الأصل زيادة كلمة ( صلى ) بعد كلمة ( بقوله ) والصواب حذفها . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 143 . وهذا قول السديّ . انظر : جامع البيان ( 8 / 369 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 355 ) ، والتفسير الكبير ( 10 / 85 ) .