الراغب الأصفهاني

1227

تفسير الراغب الأصفهاني

ولما بيّن تعالى من حال نشوزها ما يمكن للزوج إصلاحه ، بين ههنا ما يشتبه الحال فيه ، واحتيج إلى ناظر فيما بينهما . وأكثر العلماء على أن المأمور ببعث الحكمين الإمام أو صاحبه ، وإليه ذهب مالك ، والأصم « 1 » ، وجعلوا للحاكم الطلاق والخلع كالوكيل ، وإليه ذهب ابن عباس « 2 » ، ومن الفقهاء من لم يجوّز لهما الخلع والطلاق « 3 » ، فإن ظاهر الآية لم يقتضهما ، ولا فرق

--> - اللغة ص ( 757 ) ، وانظر : العين ( 525 ) ، وتهذيب اللغة ( 9 / 342 ) ، والمفردات ص ( 877 ) . ( 1 ) وهو قول سعيد بن جبير والضحاك . انظر : جامع البيان ( 8 / 319 ، 320 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 190 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 423 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 484 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 108 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 175 ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 325 - 328 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 190 - 192 ) ، ولابن العربي ( 1 / 425 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 109 ) ، وزاد المسير ( 2 / 77 ، 78 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 176 ، 177 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 253 ، 254 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 467 ) . ( 3 ) وهذا أحد قولي الشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقول عطاء وابن زيد وقتادة والحسن وأبي ثور . انظر : جامع البيان ( 8 / 322 - 325 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 190 - 193 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 484 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 176 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 253 ) ، وتفسير -