الراغب الأصفهاني

1187

تفسير الراغب الأصفهاني

السرائر « 1 » ، وقوله : بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ تنبيه على أمور منها : معنى ما قال تعالى : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً « 2 » ومنها ما دلّ عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « مولى القوم » « 3 » ، ومنها أنهم كانوا يعيّرون بالهجنة « 4 » ، فأراد أن يزيل هذا الاعتقاد عنهم « 5 » ،

--> ( 1 ) قال الزجاج في معنى قوله تعالى : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ « أي اعملوا على ظاهركم في الإيمان ، فإنكم متعبّدون بما ظهر من بعضكم لبعض » . معاني القرآن ( 2 / 40 ) ، وانظر : المحرر الوجيز ( 4 / 84 ) . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 72 . ( 3 ) هكذا في المخطوط وتمام الحديث : « مولى القوم من أنفسهم » رواه البخاري في كتاب الفرائض ، باب : « مولى القوم من أنفسهم » رقم ( 6761 ) . وأبو داود في كتاب الزكاة ، باب : « الصدقة على بني هاشم » رقم ( 1650 ) ، والترمذي وقال : حسن صحيح في كتاب الزكاة ، باب : « ما جاء في كراهية الصدقة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل بيته ومواليه » رقم ( 657 ) . والنسائي في كتاب الزكاة ، باب : مولى القوم منهم ( 5 / 107 ) . ورواه الطيالسي ( 972 ) ، وابن أبي شيبة ( 3 / 214 ) ، وابن خزيمة ( 2344 ) ، وابن حبان ( 3293 ) ، والحاكم ( 1 / 404 ) ، والبغوي ( 1607 ) ، والبيهقي ( 7 / 32 ) . ( 4 ) الهجنة : أن يكون الأب عتيقا ، أي كريما ، والأم ليست كذلك ، فيصير الولد هجينا . انظر مختار الصحاح ص ( 691 ) . ( 5 ) قال الزجاج : « كانوا يسمون ابن الأمة : الهجين ، فأعلم اللّه عز وجل أن أمر العبيد وغيرهم مستوفى الإيمان . . » معاني القرآن ( 2 / 41 ) . وانظر : أحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 396 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 84 ، 85 ) . ونقل النيسابوري اتفاق العلماء على بطلان نكاح الأمة بغير إذن سيدها . انظر : تفسير غرائب القرآن ( 2 / 395 ) .