الراغب الأصفهاني
1166
تفسير الراغب الأصفهاني
وقوله : مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ لا خلاف أنه صفة لربائبكم ، وأنه لا يحرم التزوج بهن إلا بالدخول بأمهاتهن « 1 » ، واختلف هل يرجع إلى قوله : وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ مع كونه شرطا في الربائب ؟ « 2 » ، فروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه يرجع إليهما ، وأن من طلق امرأته قبل الدخول بها فله أن يتزوج بأمها « 3 » ، وقال عمر وابنه وابن مسعود : ليس يرجع إلا إلى الربائب ، وذكروا أن أم المرأة تحرم بنفس العقد « 4 » ، وأكد ذلك
--> - وابن حبان رقم ( 4228 ) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم ( 4556 ) والإملاجة : هي تناول الثدي بأدنى الفم . انظر : مجمل اللغة ص ( 673 ) . ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 148 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 71 ، 72 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 112 ) . ( 2 ) قال ابن عطية : قوله تعالى : وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ قال جمهور أهل العلم : هي تامة العموم فيمن دخل بها أو لم يدخل ، فبالعقد على الابنة حرمت الأم ، وهذا مذهب جملة الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار . وانظر : جامع البيان ( 8 / 143 - 145 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 219 ) . ( 3 ) رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 8 / 144 ، 145 ) ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 911 ) ، وانظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 127 ، 128 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 412 ) . قال الجصاص : « وأهل النقل يضعفون حديث خلاس عن علي ، ويروى عن جابر بن عبد اللّه مثل ذلك ، وهو قول مجاهد وابن الزبير وعن ابن عباس روايتان . . » . ( 4 ) انظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 911 ) ، وزاد على ما ذكر -