الراغب الأصفهاني
1162
تفسير الراغب الأصفهاني
وقوله : إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً ، قيل : معناه نكاحهن بعد النهي فاحشة « 1 » ، وكان زائدة « 2 » ، وقيل : عنى أنه كان فاحشة ، من قبل « 3 » تنبيها أن ذلك لم يكن من الأشياء التي ورد بها الشرع ، ثم نسخ ، كذا كثير من الأحكام ، بل كان ذلك من المستشنع الممقوت ، ولذلك كان يسمى ولد الرجل من امرأة أبيه المقتي « 4 » ، وقوله : إِنَّهُ أي إن ذلك النكاح « 5 » ، ودل عليه بذكر الفعل ،
--> - ملك أو شبهة ، واختلفوا فيمن باشرها بشهوة دون الجماع ، أو نظر إلى ما لا يحل له النظر إليه منها لو كانت أجنبية ، فعن الإمام أحمد رحمه اللّه أنها تحرم أيضا بذلك » . تفسير القرآن العظيم ( 1 / 444 ) . ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 138 ) . ( 2 ) وهذا قول المبرد وقد نسبه النحاس وابن عطيّة وأبو حيّان للمبرد ، انظر : معاني القرآن ( 2 / 51 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 68 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 217 ) . وقال ابن عطية : « وذلك خطأ يرد عليه وجود الخبر منصوبا » . وقال أبو حيان : « وينبغي أن يتأول كلامه على أن ( كان ) لا يراد بها تقييد الخبر بالزمن الماضي فقط ، فجعلها زائدة بهذا الاعتبار » . وانظر : تفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 410 ) ، والدر المصون ( 3 / 638 ) . ( 3 ) في المخطوط : ( وقيل ) ولا يستقيم به الكلام ، والصواب ما أثبته . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 137 ) ، وتهذيب اللغة ( 9 / 67 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 411 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 68 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 104 ، 105 ) ، وعمدة الحفاظ ( 4 / 118 ) . ( 5 ) قال السمين الحلبي : ( إنه ) عائد على النكاح المفهوم من قوله : وَلا -